المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف من وحي الأيام

من ذكريات المدينة : أذان البخاري للعشاء

 من وحي الأيام من ذكريات المدينة : أذان البخاري للعشاء          محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  أطهر مكان وأفضل مسجد بعد المسجد الحرام : *المسجد النبوي الشريف*. وهو مسجد حظى بشرف لم يقدر لمسجد آخر - غير مسجد قباء - على وجه الأرض، فهو مسجد وُضع حجرُه الأساسي بيد أشرف إنسان وأفضل الرسل وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، وساهم في بنائه - مع الصحابة الكرام - النبي صلى الله عليه وسلم نفسه . ولم يكن هذا المسجد النبوي الشريف مكانًا للعبادة والتلاوة والوعظ والإرشاد فقط، بل كان مدرسة للتعليم والتربية، ومحكمةً للعدل والقضاء، وبرلمانًا للتشاور في الأمور والقضايا الملية، ومقرًّا للقيادة للقوات المسلحة، فمنه كان يتحرك الجنود لإعلاء كلمة الله، وفي التعبير الحديث كان هذا المسجد مُجَمّعًا لكافة المناشط الدينية والتعليمية والاجتماعية والعسكرية. وفوق ذلك كله . . كان ينزل هنا القرآن الكريم من فوق سبع سماوات على الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، فكان - المسجد النبوي الشريف - يتصل بالسماء اتصالًاحيًّا مباشرًا عن طريق الوحي، وتنزل فيه الخيرات والبركات والرحمات تترى من ...

حقيقة نجهلها نحن المسلمين و يدركها غير المسلمين .. !

 من وحي الأيام حقيقة نجهلها نحن المسلمين و يدركها  غير  المسلمين .. ! محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  قال الله تعالى  : { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون } .[ التوبة: ٣٣ ] . هذه الآية الكريمة تتضمن بيان حقيقة مهمة، كما تحمل وعدًا ربانيًّا كريمًا، أو قل : تزف بشرى عظيمة إلى أهل الإسلام . . أما الحقيقة المهمة الواضحة  .. الحقيقة الكبرى  .. أو قل : حقيقة الحقائق .. فهي أن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله محمدًا صلى اللًٰه عليه وسلم بالهدى ودين الحق . والمراد بالهدى : القرآن الكريم المشتمل على الإرشادات السامية والتوجيهات القويمة والأخبار الصادقة والتشريعات الحكيمة . والمراد بدين الحق : دين الإسلام الذي هو خاتم الأديان والرسالات السماوية كلها، فهو الدين الأخير الكامل المغطي لجميع حاجات البشر، الباقي إلى قيام الساعة، ذلك الدين الذي لن يقبل الله دينًا غيره { إن الدين عند الله الإسلام، ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } [ آل عمران : ٨٥ ] ، فلا نجاة في الآخرة إلا به، ولا سعادة...

العام الهجري الجديد خواطر وتأملات

 من وحي الأيام العام الهجري الجديد خواطر وتأملات محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  ودًعنا عامًا، ونستقبل عامًا جديدًا آخر .. وهذه فرصة لمراجعة الحساب، والمسلم أشد حسابًا لنفسه من الشريك الشحيح . . ومن كان يومه مثل أمسه، فهو مغبون، ومن كان يومه أسوأ من أمسه، فهو ملعون ..  فلنحاسب أنفسنا بأنفسنا ..  أين نجد أنفسنا .. ؟  في صف المغبونين .. ؟ أو في الصف الذي يليه .. ؟  أو في مقام أفضل وأسمى من الصف الأول .. ؟  فإذا وجدنا أنفسنا في هذا المقام .. أي يومُنا خير من أمسنا ..  فلنحمد الله على ذلك .. ولنحاول الثبات والاستمرار والمضي قدمًا على نفس الطريق .. دون كلل أو ملل ..  وإن وجدنا مكاننا في صف المغبونين،  اجتهدنا أن يكون يومنا خيرًا وأحسن من أمسنا .. وغدنا خيرًا وأفضل من يومنا .. وإن وجدنا أنفسنا - ولا سمح الله بذلك - في الصف الثاني، بذلنا جهدنا وعزَمنا عزمًا أكيدًا أن لا يكون غدنا إلا أفضل وأحسن وأروع من يومنا ..                                 ...

جائزة الإنجاز مدى الحياة

صورة
 من وحي الأيام جائزة الإنجاز مدى الحياة محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  شهدتُ أمس/  الأربعاء : ٢ من ذي الحجة ١٤٤٧ھ = ٢٠ من مايو ٢٠٢٦م، مناسبة تاريخية من أعظم المناسبات جمالًا وجلالًا، وسعادة وشرفًا لي، من عمري الذي قد تجاوز العقد السادس من حياتي .. حقًا . . إنها كانت مناسبة مهيبة جليلة عظيمة .. مناسبة كانت تزهى هي نفسُها بنفسها وتفتخر على شقيقاتها .. مناسبة أعطيت فيها العظمةُ حقها في زمن تنكَر فيه الحقوق .. حقوق العظماء والنوابغ والعباقرة من الإنصاف والاعتراف بفضلهم ونبوغهم وعظمتهم ..  وهذه الآفة - آفة عدم الاعتراف بالفضل لأهله - حطة تهبط بالأمة - أيّ أمة - إلى الحضيض، فعدم التقدير للكفاءات والصلاحيات والمواهب المتميزة يؤدي إلى الانحطاط والضعف في الهمم، والفتور في العزائم، والخمود في الملكات، فالزرع لا ينمو بل يذبل ويجف بل يتلاشى إذا لم يتعهد بالسقي والري ..  هكذا الصلاحيات والملكات تخمد، وتصاب بالكسوف، إذا لم تجد من الرعاية والعناية، والتشجيع والتقدير، ما تستأهله وتستحقه ..  على أن الاعتراف بالفضل في حد ذاته، خلة تدل على نبل ومروءة وكرم صاحب ال...

يا أمتي .. !

 من وحي الأيام يا أمتي  .. ! محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند على الرغم مني .. أعود إلى التفكير فيك يا أمتي ! وعبثًا أحاول أن أصرف فكري إلى حديثٍ غير حديثك، وذكرٍ غير ذكرك ..  ولماذا أصرف فكري عنك . . ؟  أ لأَني يسوءني إذا فكرت فيما تقاسين من الآلام والنكبات، وما تواجهين من التحديات والمخاطر .. أو فيما أصابك ما أصابك - عبر ما مضى من القرون وما سلف من الدهور - من  الأهوال والشدائد، والبلايا والمحن .. ألم تعد في النفس بقية من الشجاعة، فأواجه بها الحقائق  .. وإن كان أحلى ما فيها أمَرّ من العلقم والصاب ..  أو لأنني أخاف إن أكثرتُ من التفكير فيما مرّ أو يمر بك من الفظائع والشدائد التي تجعل الحليم حيران، أن أكون حزينًا كئيبًا، مضطرب الفكر، عابس الوجه، قلقًا  في النهار أرقًا في الليل، لا يقر لي قرار،  ولا يهدأ لي بال، ولا أكتحل بنوم، ولا يهنأ لي طعام ولا شراب  .. * * * ثم لماذا أزهد فيك وأصرف الفكر عنك  .. ؟  أ لأن شرفي من شرفك، وعزتي من عزتك، وعزتك من عزة الله .. فلقد شرفك الله واجتباك من بين الأمم، ورفع ذكرك، وأعلى شأنك، ف...

من ( أصغر . . ) إلى ( أكبر . . )

 من وحي الأيام من ( أصغر . .  ) إلى ( أكبر . . ) محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ ،الهند  جاءنا خبر سار  طريف من بلد عربي يفيد أن طالبُا يدرس في السنة الأولى من  الثانوية، رزق بولد،  و عمره ١٦ سنة فقط، و لذا عد أصغر أب في البلد .  لا شك أن الخبر من النوادر خاصة في هذا العصر، الذي صار الزواج المتأخر فيه موضة و تقليعة، أو عادة، أو أمرًا لا مناص منه . . حيث أن الدراسة العليا قد لا تكتمل إلا بعد الثلاثين، أو لا يجد الإنسان عملًا مناسبًا أو وظيفة يرتاح إليها،  إلا بعد لأي . . . فيتأخر الزواج تأخرًا كثيرًا .  على أن الزواج المبكر شيء ينبغي - بل يجب -  أن يشجٌَع عليه ،  و يُرغٌَب فيه، و يُندب إليه دينيًّا، و خلقيًّا، و شخصيًّا و اجتماعيًّا، و هناك  حكمة عربية تقول : " ولد الشارب للحية ،  وولد اللحية للشيبة، وولد الشيبة للخيبة "  . مفاد هذه الجملة الحكيمة أن من تزوج مبكرًا خدمه أولاده مبكرًا،  و من تأهل في ربيع عمره خدمه أولاده عند حاجته إلى خدمة،  و من تزوج في مشيبه ضاعت لديه فرصة من يعتني بشيخوخته . . . تصنيف م...

قصة العيد الذي احتفلت به في المدينة المنورة

 من وحي الأيام قصة العيد الذي احتفلت به في المدينة المنورة محمد نعمان الدين الندوي لكناؤ، الهند العيد يعود كل سنة ، والإنسان يمر به العيدُ عدة مرات  - حسب سنوات عمره  - . لا شك أن العيد أكبر  رمز للفرحة والسرور، والسعادة والحبور . . يأتي كل سنة ليعيد إلى الإنسان المجهود المكدود . . الإنسان المتألم . . الإنسان الكادح في سبيل الحياة . . الإنسان  المثقل بأنواع من المشاق  و المتاعب . . . ليعيد إليه  بشره وهناءه، وابتسامته وسعادته، أو قل : ليجدد بشره وهناءه ، ويخفف من معاناته و آلامه، وهمومه وأحزانه، ويقلل من   منغصات حياته ومعكرات صفائه . .  ليجدد له معنى الحياة . . ليملأ الإنسان حيوية وطراوة ، ونضارة وسعادة . . لينسيه - ولو لساعات معدودات - متاعب الحياة ، وآلام الطريق ، ليزوده  بالفرحة القلبية . . والطمأنينة النفسية . . والمتعة  الروحية . . و الهدوء الذهني . .  فالحقيقة : العيد من نعم الله الكبرى و من آلائه الجسام . .  فلو لا العيد لما كان للسعادة و السرور معنى  . . فهو - العيد - يقرب البعداء - بعضهم إلى بعض - مكانً...

جاء رمضان .. وما أدراك ما رمضان .. ؟!

 من وحي الأيام جاء رمضان .. وما أدراك ما رمضان .. ؟! محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  مرحبًا أهلًا وسهلًا  بالصيام  يا حبيبًا  زارنا  في  كل عام  فاغفر     اللهم   ربي    ذنبَنا  ثم زِدنا من  عطاياك الجسام  تهانينا الخالصة لكم أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بحلول رمضان المبارك، جعلكم الله وإيانا جميعًا محظيين بالخير والبركة فيه، موَفَّقين للمسارعة إلى خيراته، ساعين في بركاته، مسابقين إلى حسناته . *جاء رمضان .. وما أدراك ما رمضان .. ؟!* مكانة رمضان بين الشهور كمكانة يوسف بين إخوته .. فكما أن يوسف كان أحب الأولاد إلى أبيه يعقوب .. كذلك رمضان أحب الشهور إلى الرب الكريم الشكور .. فاغتنموا هذا الشهر الفضيل، واقدروه حق قدره، ولا تضيعوه .. *جاء رمضان .. وما أدراك ما رمضان .. ؟!*  رمضان شهر الخيرات والبركات لما فيه من رحمات جياشة، وحسنات دفاقة، وخيرات هطالة، وقربات سيالة، ونداءات صداحة، تحفز الهمم  وتقوي العزائم، وتحمل على الجد، وترغب في اهتبال الفرصة السانحة، وتوصل المرء - إذا ...

الشباب . . ومنابع العطاء

 من وحي الأيام الشباب  . .  ومنابع العطاء محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  مما لا شك فيه أن الشباب في كل زمان ومكان هو العنصر المهم والفعال في حياة الأمم، لأنه القلب الذي يدفع بدماء الحياة إلى شرايينها .. ولأنه العقل الذي تنتظر منه الخبرة والمعرفة، وتكوين الحضارة العلمية والفكرية، والساعد الذي يرجى منه بناء صرح الحضارة المادية، والروح التي تحتفظ بالعقيدة والقيم الإنسانية . فالشباب يمثل جزءا أكثر حساسية من نبض المجتمع، وسن الشباب تمثل قمة العطاء والفاعلية والحركية . من هنا .. فإن جميع المهمات التغييرية والتحولات ذات الشأن التي غيرت مسار التاريخ عبر مسيرة الحياة الإنسانية، كان بطلها : الشباب ! ولكن ليس كشباب اليوم :  وإنما شباب الصمود الذي يستعصي على زمجرة التاريخ، وجنون العاصفة ووحشية الأمواج، شباب الرجولة والطموح، الشباب الذي يجري في شرايينه دم الحياة، وتتحمس في قلبه الغيرة على الإسلام، وتكمن في أعصابه قوة للنهوض بأعباء المسئولية . لا شباب الخضوع أمام ربات الخدور، الشباب الذي يتفاخر بالتخنث وأميل إليه منه إلى اختيار خصال الرجال : شباب خنث لا خير فيهم ...