المشاركات

المحدث الجليل الشيخ عبد الفتاح أبو غدة

 شخصيات أعجبتني : (٤٢) المحدث الجليل الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ( عالم الشام المعنيّ بآثار العلماء الهنود ) محمد  نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند من أعلام العلماء  . . لا من العرب فحسب، بل على مستوى العالم الإسلامي كله . يتفجر النور من وجهه  . . ذو الطلعة البهية والإشراقات المضيئة .. سمات الصلاح والتقى والعفاف بادية واضحة على وجهه وفي حديثه، و اتباعُ السنة الشريفة بدقة في تعامله وسلوكه مما يرفع مكانته في عيون محبيه، ويزيده حبًّا في قلوبهم، والجِدُّ والرزانة والوقار أول ما يبهرك حين تلقاه، رقيق القلب كثير العطف والإحسان إلى الفقراء والمساكين . أما العلم فكانت بينه وبين صاحبنا صداقة حميمة، لم تنقطع إلى أن لفظ نفسه الأخير . إذا تكلم فكأن اللآلي تنتثر .. أوكأن معين العلم ينفجر .. لهجة عذبة جميلة تشنف أذن السامع، وتؤثر في قلبه ..  ما رأيت مثله - من العلماء العرب - جمالَ صوت وعذوبة لهجة وحسن أداء وروعة تأثير وخفة حديث إلا الأديب الحبيب الأستاذ عبد الرحمان رأفت الباشا مؤلف : " صور من حياة الصحابة " ، ومن المصادفة أن كليهما من بلاد الشام . ولله در أستاذنا الجليل الأ...

معالم في طريق الطامحين : (٨)

 على مائدة العلم والأدب معالم في طريق الطامحين : (٨) محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند *(١٣) رتب المواعيد :* نَظِّم الوقت، ورتِّب المواعيد في دفتر صغير، فوقتٌ للتلاوة والأوراد،  ووقت للقراءة والمطالعة، ووقت للحفظ، ووقت للمذاكرة والإعادة، ووقت للنزهة والراحة ..  ( لكل أجل كتاب) ، وهكذا دواليك . . !  ومما استفدته من بعض العلماء أن الصلاة ترتب الأوقات، أخذًا من قول البارىء : { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [النساء : ١٠٣] فلو أن العبد وزّع أعماله الدينية والدنيوية بعد كل صلاة لوجد سعة في الوقت، وفسحة في الزمن . وأنا أضرب لك مثلًا : فلو أن طالب العلم جعل ما بعد الفجر للحفظ في أي فن شاء، وجعل بعد الظهر للقراءة السهلة في المجامع العامة، وجعل بعد العصر للبحث العلمي الدقيق، وما بعد المغرب للزيارة والأنس، وما بعد العشاء لقراءة الكتب العصرية والبحوث والدوريات والجلوس مع الأهل، لكان هذا حسنًا، والعاقل له من بصيرته مدد ونور . . { إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا } [الأنفال : ٢٩] . في مكتبة الكونجرس لوحة مكتوب عليها :...

اپنی انفرادیت برقرار رکھو!

اپنی انفرادیت برقرار رکھو! عربی تحریر: مولانا ​محمد نعمان الدین ندوی اردو ترجمہ : محمد خالد ضیا صدیقی ندوی ۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔۔       ​اللہ تعالیٰ کا ارشاد ہے: {بے شک تمہاری کوششیں مختلف ہیں} (سورۃ اللیل: 4)۔ اور حدیث شریف میں ہے: «ہر شخص کے لیے وہی کام آسان کر دیا گیا ہے جس کے لیے اسے پیدا کیا گیا ہے»۔       ​یہ حدیثِ مبارکہ انسانی صلاحیتوں، ٹیلنٹ اور استعداد کے تنوع کی طرف اشارہ کرتی ہے۔ ہر انسان کو اللہ تعالیٰ نے خاص قسم کی قدرت اور صلاحیتیں عطا کی ہیں، لہذا اسے چاہیے کہ وہ انہیں پہچانے، دریافت کرے اور پھر انہیں نکھارنے اور چمکانے کی طرف متوجہ ہو۔۔۔ کیونکہ ہر انسان ہر کام کو اچھے طریقے سے نہیں کر سکتا، نہ ہر فن میں مہارت حاصل کر سکتا ہے اور نہ ہی ہر صنعت میں یکتا ہو سکتا ہے۔     ​ایک حکیم کا قول ہے: "جو شخص ایسا کام کرنا چاہتا ہے جو اس کے بس کا نہیں (یا اس کا مزاج نہیں)، وہ اس شخص کی طرح ہے جو حجاز کی زمین میں سنگترہ اگانے کی کوشش کرے اور دمشق کے سرسبز باغوں (غوطہ) میں کھجور کے درخت لگانے کی تگ و دو ...

لا تكن غيرَ نفسِك . . !!

 على مائدة العلم و الأدب لا تكن غيرَ نفسِك . . !!  محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند   قال الله تعالى  : { إن سعيكم لشتى } ( الليل : ٤ ) ، وفي الحديث الشريف  : « كل ميسر لما خلق له » (١) .  إن هذا الحديث الشريف يشير إلى تنوع الملكات والمواهب والصلاحيات، فكل إنسان يعطٰى من الله تعالى قدرات وملكات خاصة، فعليه أن يعرفها ويكتشفها، ثم يقبل على تنميتها وجلائها وصقلها .. فليس كل إنسان  يحسن كل عمل، ويجيد كل فن، ويتقن  كل صنعة . . ، يقول أحد الحكماء : الذي يريد عملًا ليس من شأنه كالذي يزرع الأترجّ في الحجاز، ويزرع النخل في غوطة دمشق . وللمعارك أبطال لها خلقوا  وللدواوين حُساب وكُتاب فلكل فن رجال، ولكل مقام مقال، ولكل صناعة شكل ..  ومن تدخل في غير فنه، أتى بالعجائب ، فأعطب نفسه، وضاع فكره، وذهبت هيبته، ولو أنه التفت إلى ما يحسنه، لوجد ما يرضيه، ولأصبح مرجعًا يعتد به، لذا ركِّز على فنك ، ودع الفنون  لرجالها، وعلماء التربية يقولون : حدد موقعك .  *" حسان بن ثابت لا يجيد الأذان، لأنه ليس بلالًا، وخالد بن الوليد لا يقسم المواري...

يا أمتي .. !

 من وحي الأيام يا أمتي  .. ! محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند على الرغم مني .. أعود إلى التفكير فيك يا أمتي ! وعبثًا أحاول أن أصرف فكري إلى حديثٍ غير حديثك، وذكرٍ غير ذكرك ..  ولماذا أصرف فكري عنك . . ؟  أ لأَني يسوءني إذا فكرت فيما تقاسين من الآلام والنكبات، وما تواجهين من التحديات والمخاطر .. أو فيما أصابك ما أصابك - عبر ما مضى من القرون وما سلف من الدهور - من  الأهوال والشدائد، والبلايا والمحن .. ألم تعد في النفس بقية من الشجاعة، فأواجه بها الحقائق  .. وإن كان أحلى ما فيها أمَرّ من العلقم والصاب ..  أو لأنني أخاف إن أكثرتُ من التفكير فيما مرّ أو يمر بك من الفظائع والشدائد التي تجعل الحليم حيران، أن أكون حزينًا كئيبًا، مضطرب الفكر، عابس الوجه، قلقًا  في النهار أرقًا في الليل، لا يقر لي قرار،  ولا يهدأ لي بال، ولا أكتحل بنوم، ولا يهنأ لي طعام ولا شراب  .. * * * ثم لماذا أزهد فيك وأصرف الفكر عنك  .. ؟  أ لأن شرفي من شرفك، وعزتي من عزتك، وعزتك من عزة الله .. فلقد شرفك الله واجتباك من بين الأمم، ورفع ذكرك، وأعلى شأنك، ف...

معالم في طريق الطامحين (٧)

 على مائدة العلم والأدب معالم في طريق الطامحين  (٧) محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند   *(١٠) لا تأخذ العلم من كل من هب ودب*:  ثم انظر من تأخذ منه العلم، وتتلقى منه المعرفة، فليس كل من ادعى العلم صالحًا لأن يتتلمذ عليه ، فلا يؤخذ العلم إلا من الصالحين الراسخين فيه،  المتمكنين منه ، يقول الإمام مالك : "إن هذا العلم دِِين ، فانظروا عمن تأخذونه . . لقد أدركت سبعين ممن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذه الأساطين - وأشار بيده إلى أعمدة المسجد - فما أخذت  عنهم شيئًا، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان أمينًا ، إلا أنهم لم يكونوا أهلاً لهذا الشأن " . وقد قيل : " إنه ليس هناك أحد أجود أخذًا للعلم من مالك، وما كان أحد أشد منه اختيارًا للرجال والعلماء " . وكذلك أكد أساطين الأمة على أن لا يؤخذ العلم إلا من الكبار . فإن للكبار فضلاً من الخبرة وتقدم السن والرزانة والوقار والجلالة والتزود من الحكمة ما ليس للصغار، فمن هنا . . ينسب إلى ابن مسعود رضي الله عنه قوله : « إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم، فإذا كان العلم في صغاركم، سفه الصغي...

أعرفت يا طالب العلم ! ما هي عظمةالأدب ومكانةالأديب . . ؟

 على مائدة العلم والأدب أعرفت يا طالب العلم ! ما هي عظمةالأدب ومكانةالأديب . . ؟ محمد نعمان الدين الندوي لكناؤ، الهند لست أدري ماذا أقول .. ؟  هل أقول : من الطريف .. ؟ أو أقول : من المضحك .. ؟  أم أقول: من المؤسف .. ؟ مهما تختلف تعبيراتي .. ولكن الحقيقة واحدة ومؤلمة  .. وهي : أن ( الأدب ) ظل - منذ قديم - مظلومًا، معتدى عليه، مبخوسًا حقه، منظورًا إليه - غالبًا - نظرة شزراء .. نظرة مشوبة بالانتقاص والازدراء . وكأنه - الأدب - غريب دخيل .. أو ضيف طارىء اقتحم حِمَانا  الثقافية على كره منا .. مع أنه - الأدب - من صميم ثقافتنا  .. ،  بل من صميم ديننا .. - كما سيأتي - ،  ومما لا يُستغنى عنه البتة ..  هذا الذي أقوله . . لا أقوله جزافًا . . أو   كلامًا على الهواء ..  بل هو معلوم لدى الذين قرأوا كتب التراث ..  فلو لا الأدب مكروهًا بغيضًا لدى الكثيرين .. لما قال الزهري : *" الأدب ذكر لا يحبه إلا الذكور من الرجال، ولا يبغضه إلا مؤنثهم "* ، وقال : " إذا سمعت أدبا فاكتبه ولو في حائط " . (١)  على أن هناك -  في المقابل -  حقي...