المشاركات

أعرفت يا طالب العلم ! ما هي عظمةالأدب ومكانةالأديب . . ؟

 على مائدة العلم والأدب أعرفت يا طالب العلم ! ما هي عظمةالأدب ومكانةالأديب . . ؟ محمد نعمان الدين الندوي لكناؤ، الهند لست أدري ماذا أقول .. ؟  هل أقول : من الطريف .. ؟ أو أقول : من المضحك .. ؟  أم أقول: من المؤسف .. ؟ مهما تختلف تعبيراتي .. ولكن الحقيقة واحدة ومؤلمة  .. وهي : أن ( الأدب ) ظل - منذ قديم - مظلومًا، معتدى عليه، مبخوسًا حقه، منظورًا إليه - غالبًا - نظرة شزراء .. نظرة مشوبة بالانتقاص والازدراء . وكأنه - الأدب - غريب دخيل .. أو ضيف طارىء اقتحم حِمَانا  الثقافية على كره منا .. مع أنه - الأدب - من صميم ثقافتنا  .. ،  بل من صميم ديننا .. - كما سيأتي - ،  ومما لا يُستغنى عنه البتة ..  هذا الذي أقوله . . لا أقوله جزافًا . . أو   كلامًا على الهواء ..  بل هو معلوم لدى الذين قرأوا كتب التراث ..  فلو لا الأدب مكروهًا بغيضًا لدى الكثيرين .. لما قال الزهري : *" الأدب ذكر لا يحبه إلا الذكور من الرجال، ولا يبغضه إلا مؤنثهم "* ، وقال : " إذا سمعت أدبا فاكتبه ولو في حائط " . (١)  على أن هناك -  في المقابل -  حقي...

التوحيد

 في ظلال فكر إقبال : (١٠)  التوحيد محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  *نظرة على محتويات الحلقة* إن أردنا أن نلخص الإسلام في كلمة، قلنا : " التوحيد " . وإن أردنا أن نوجز عمل النبي صلى اللًٰه عليه وسلم من بدء مبعثه إلى يوم وفاته، قلنا : " *العمل بالتوحيد* " . لا شك أن دعوة الرسل جميعًا ( عليهم الصلاة والسلام ) ركيزتها الأولى التي تنطلق منها، هي الدعوة إلى حق الله تعالى على عباده، وهو توحيده . ثم إن هذه العقيدة - عقيدة التوحيد - إذا استقرت وترسخت في قلب الإنسان وتغلعلت في أحشائه، هانت  عليه التضحية بكل نفس و نفيس، وغال ورخيص، واستعذب العذاب في سبيلها، واحتمل من أجلها كل جَهد ونصب، واسترخص كل مشقة وعناء في طريق نشر العقيدة والدين . العقيدة -  في الحقيقة  - كانت سر قوة سلفنا، وعنوان هويتهم، ومنبع حماستهم، فكانت - العقيدة -  عندهم عبارة عن معين لا ينضب للنشاط الموصول، والحماس المذخور، وصبر لا ينفد في احتمال الصعاب، ومواجهة الأخطار، بل هي حب شائق حثيث يدفع إلى لقاء الموت دون تهيب، لقاء محب مشتاق طلبًا للشهادة في سبيل معتقده ورضا ربه . والحق أن فضيلة...

محمد الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للأدباء (٢١)

 على مائدة العلم والأدب محمد الرسول صلى الله عليه وسلم   المثل الأعلى للأدباء (٢١) محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند الطبيعة ومشاهدها في التعبير النبوي  [ الكون في نظر النبي آية الحكمة لا آية الفن ]  ( الرافعي )       قال رسول الله صلى اللّٰه عليه وسلم - وهو يعلم أمته أوقات بعض الصلوات - : ١ - « العصر إذا كان ظل كل شيء مثله، وكذلك ما دامت الشمس حية » . (١)  وقال عليه الصلاة والسلام :  ۲ - « والعشاء إذا غاب الشفق إلى أن تمضي كواهل الليل » . (۲)  وقال عليه الصلاة والسلام : ٣- « إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع » . (٣) وسأله رجل متى صلاة العشاء ؟ فقال : ٤ - « إذا طلع الليل بطن واد » . (٤) وقال عليه الصلاة والسلام مشيرًا إلى صعوبة التمسك بالدين في الظروف القاسية :  ه - « يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض علـــــى الجمر» . (٥)   وقال عليه الصلاة والسلام مبينًا بعض الظواهر الكونية : ٦ - « إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموها فصلوا » .(٦) وقال في...

معالم في طريق الطامحين (٦)

 على مائدة العلم والأدب معالم في طريق الطامحين (٦) محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  ( سنكمل - في هذه الحلقة  - الحديث عن المعلم (٩) : " اصنع الحياة بعلو الهمة "  إن شاء الله تعالى ) . وإنها لحقيقة أخرى – أيضًا – أن نيل العز والشرف، وتحقيق الأماني الحلوة ليس أمرًا سهل المنال، بل دونه شوك وقتاد، وصاب وعلقم من التضحيات المستمرة بالنوم والراحة، واللذة والمتعة، وإذابة حبات القلب، وسلسلة متصلة - إلى آخر نفس من أنفاس الحياة - من الكد والجهد وبذل العرق . . ( ومن لزم الرقاد، عدم المراد) : لا تحسب المجد تمرًا   أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا وقال الكاتب الفرنسي أندريه جيد  :  " الأديب الحقيقي لا يعطي القبر إلا العظام " . سئل الفاتح الشهير والحاكم الفرنسي الشهير نبولين بونا بارت: (NIPOLEN BONAPARTE عن سر نجاحه، فقال :  *"  طموح جندي، فإن كبلتم يده ورجله بالقيود وألقيتموه من أعلى جبل بأوربا، ثم سألتموه : هل تستطيع أن تعبر هذا الجبل . . ؟ أجاب : نعم ! يا سيدي، ولم لا يجيب بهذا الجواب، فنبولين كان قال مرة :  لفظة : [ اللا ممكن ...

الملاحن

  على مائدة العلم والأدب الملاحن محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  اللغة أداة التفاهم والتخاطب، وهي تكون مفهومة بين أهلها الناطقين بها، ولا توجد فيها سرية أو غموض أو التباس بين المتكلمين بها، فإذا تكلم أحد بكلمة منها عرف معناها المخاطبُ و كل من سمعها ..  فالأصل في اللغة الوضوح والفصاحة والبيان .. وهذا هو المفهوم الشائع للغة .. ولكن هناك لغة تسمى : لغة سرية، وهي التي سماها العرب : " الملاحن "، جمع ملحنة، وهي التعريض والإيماء، والمقصود بها الألفاظ التي تحمل معنيين، وتستخدم للتعمية . فالملاحن هي مسائل لغوية، تشبه الألغاز، تقوم على : " لحن القول" ، وتتطلب فطنة لحلها، حيث يضمر المتكلم خلاف ما يظهر، اشتهرت كفن عربي قديم للتورية والتعمية، و ألف فيها ابن دريد كتابًا سماه : ( الملاحن ) لتخليص المكرَهين من الأيمان، وتعني أيضًا ملاحنة الرجلين : مفاطنة أحدهما للآخر باستخراج فحوى كلامه . فإذا قالوا : فلان يلحن لفلان، فإنما يعنون بذلك أنه يخاطبه بلغة لا يعرفها سواه من السامعين ..  وهذا النوع من اللغة يتم تداوله بين جميع الطبقات والفئات  من المجتمع، بين الخاصة  ...

ندوة العلماء وأبناؤها في نظر الطنطاوي (٣)

 على مائدة العلم والأدب ندوة العلماء وأبناؤها في نظر الطنطاوي (٣) محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند لماذا أحب الطنطاوي الندوة َ؟ لعل كاتبًا عربيًّا لم يتحدث عن ندوة العلماء ومزاياها ومآثر أبنائها كما تحدث عنها صاحبنا الطنطاوي رحمه الله، بل لعل أحدًا من العرب لم يحب ندوة العلماء، كما أحبها الطنطاوي . . *فكانت الندوة أحب مكان إلى الطنطاوي بعد وطنه دمشق وبعد الحرمين الشريفين*، يقول رحمه الله :  " كنت مرة في مقابلة إذاعية في الرائي ( التلفزيون ) ، فسألني المحدث - وأحسبه  كان الأستاذ ماجد الشبل - عن المكان الذي أتمنى أن أقضي فيه بقية أيامي، قلت : إن لم أستطع أن أعود إلى بلدي، وبلدي دمشق، ولم أقدر أن أبقى بجوار بيت الله هنا في مكة، فإن أحب مكان إليّ هو ( لكهنوء ) ، وأن أقيم في معهد ندوة العلماء، فأجمع فيها بين الظل والماء وصحبة العلماء " . (١) ويقول رحمه الله - وهو يبدي بالغ حبه لندوة العلماء مصرحًا بأحلى وأغلى أمانيه - : " إذا كان للإنسان أن يختصر أمانيه في أمنية واحدة، فإني أتمنى أن يعود بي الزمن إلى الوراء، وأرجع تلميذًا صغيرًا، فأتعلم وأعيش في رحاب ندوة العلماء، أح...