المشاركات

ذو النورين : عثمان بن عفان رضي الله عنه

 شخصيات أعجبتني : (٥١)  ذو النورين : عثمان بن عفان رضي الله عنه محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند هو عثمان بن عفان القرشي الأموي، ولد في السنة السادسة من عام الفيل . وهو أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة . *قصة دخوله في الإسلام*:  عن عمرو بن عثمان قال :  قال عثمان : دخلت على خالتي أعودها - أروى بنت عبد المطلب - فدخل رسول الله صلى اللّٰه عليه وسلم، فجعلت أنظر إليه، وقد ظهر من شأنه يومئذ شيء، فأقبل علي، فقال : ما لك يا عثمان ؟ قلت : أعجب منك ومن مكانك فينا، وما يقال عليك، قال : عثمان : فقال : لا إله إلا الله .. فالله يعلم لقد اقشعررت . . ثم قال : { وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون } ( الذاريات : ٢٢ - ٢٣ ) ، ثم قام فخرج، فخرجت خلفه، فأسلمت .(١) . *صفته :* كان عثمان جميلًا، وكان ربعة لا بالقصير، ولا بالطويل، حسن الوجه، رقيق البشرة، كبير اللحية، أسمر اللون، كثير الشعر، ضخم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، له جمة أسفل من أذنيه، جذل الساقين، طويل الذراعين، شعره قد كسا ذراعيه، وكان يصفر لحيته ويشد أ...

الشيخ سعيد الأعظمي الندوي

 شخصيات أعجبتني : (٥٠)  الشيخ سعيد الأعظمي الندوي ( ١٩٣٤- ٢٠٢٦م ) محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  وما كان قيس هلكه هلك واحد  و لكنه   بنيان    قوم      تهدما  فقيد العلم والعمل، والأدب واللغة، والثقافة والصحافة، والكتابة والخطابة، والتلاوة والعبادة، أستاذ الأجيال ومربي المعلمين، صاحب مقامات أدبية وصولات خطابية ومؤلفات قيمة شيخ الشيوخ الدكتور سعيد الأعظمي الندوي غادرنا إلى عالم الآخرة .. لقد استراح الرجل الكادح المُجد الناشط ..  نعم . لقد استراح الرجل الذي لم يعرف للراحة والاستجمام معنى في حياته ..  فقد كان شعلة من النشاط  والحركة والجِد والسعي   .. صاحب عزم وثاب، وهمة صادقة، وروح متقدة، وعمل دؤوب . لقد مضى فقيدنا الغالي إلى ربه بعد أن قضى حياة سعيدة مغبوطة بكل معنى الكلمة، حياة حافلة بالإنجازات و المآثر والصنائع والمفاخر ..  صنائع فاق صانعها ففاقت  وغرس طاب غارسه فطابا لقد كان رجلًا مثاليًا .. أو قل مثلًا أعلى في الإخلاص والإتقان والإحسان، وقوة العمل، والاستفادة من كل لحظة من لحظات...

علوم الشريعة وعلوم العربية هل بينهما فصام أم وئام . .؟

 على مائدة العلم والأدب علوم الشريعة وعلوم العربية   هل بينهما فصام أم وئام . .؟ محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  إذا كان - هناك - من يرى في الأدب أو علوم العربية خصمًا أو مزاحمًا  للشريعة أو الدين، فنحن لسنا مع هذه  الرؤية الشاذة . . إذ لا نرى أي فصام أو تناقض بين علوم الدين والشريعة وعلوم العربية والأدب أبدًا .. بل نرى بينهما تطابقًا وتلاءمًا .. والحقيقة أن بعضهما من بعض، ويُكمل بعضهما البعض الآخر، ولا غناء عن إحداهما دون الأخرى . على أن علوم الشريعة هي الأساس والمطلوب أصلًا، و لكن العلوم الآلية - أيضًا - لا يستهان بأهميتها ولا ترفض قيمتها ولا تجحد مكانتها، فهي بمثابة السلالم أو المصاعد التي لا بد منها للصعود إلى الطوابق السامقة، فكأنها - العربية - مرقاة لا يمكن الارتقاء والتوصل إلى المنازل العالية إلا بها  .. وفي هذه المقالة الوجيزة نستعرض أقوال ودلائل الذين يُفَضّلون أو يُحَبّذون الاهتمام بعلوم العربية والأدب . *آراء ودلائل مؤيدي الاشتغال بعلوم العربية والأدب*:  نورد فيما يلي طائفة من أقوال أكابر العلماء والأدباء من  السلف والمعاصري...

والله ... إنه لمنطق غريب وأمر عجيب !

 من وحي الأيام والله ... إنه لمنطق غريب وأمر عجيب ! محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  يتساءل القوم : هؤلاء المسلمون لماذا يكرهوننا ؟! ونحن - بدورنا - نتساءل : إنهم لماذا يتساءلون هذا السؤالَ الذي قد يستطيع طفل صغير - لم يبلغ الحلم - أن يجيب عنه ! فالسؤال إما يدل على آخر درجة وأحط نوع من الغباوة والجهالة، أو - سم ذلك إذا شئت - آخر درجة من  التغابي أو التجاهل ! فليست القضية قضية رياضية معقدة . . ، أو عملية حسابية دقيقة يحتاج حلها إلى الاستعانة بأصحاب الخبرة والاختصاص المهرة في الحساب، أو أحجية غريبة محيرة للعقول، أو لغزًا دقيقًا يعيي فكّه كبار الأذكياء والألمعيين! الجواب عن سؤال القوم بدهي معروف، والأمر بسيط جدًّا، مثل الاثنين إذا ضرب في الاثنين صار أربعة ! إن كراهيتنا - نحن المسلمين البالغ عددهم أكثر من مليار نسمة في جميع أنحاء المعمورة - للقوم شيء طبيعي معقول مكشوف معروف لا غموض فيه ولا خفاء . . . ولا غرابة فيه ولا استعجاب . . ولا ينكره أي عرف أو قانون، ولا يعترض عليه أي عاقل ذو حس وضمير . . !  هل سمعتم - أيها العقلاء - أن المظلوم يحب الظالم، ويدعو له بخير ...

إمام أهل السنة : أحمد بن حنبل

 شخصيات أعجبتني : ( ٤٩ )  إمام أهل السنة : أحمد بن حنبل محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  كان من دراري النجوم علمًا وتقوى، وزهدًا وورعًا، وصبرًا وصمودًا، وتنسكًا وتعبدًا، وعفة ورقة، وإباء وكرامة، وتألهًا وتنزهًا، وفقهًا ومعرفة . المدره المحامي عن السنة، عالم العصر، زاهد الدهر، شيخ الإسلام، محدث الدنيا. علم السنة، سليم الدين، نقي الأديم، محروس الأديم، حبيب القلوب، مراح الأرواح، رابط الجأش، عظيم الصبر، جليل التضحية، رفيع القدر، محترم المكانة . وبمجرد ذكر اسم هذا الإمام المظلوم المضطهد أو تخيله، تبادر إلى الذهن ذكرى قاتمة سوداء، ذكرى الامتحان والبلاء، الذي تعرض له هذا الإمام المبجل الذي صمد صمود الجبال الرواسي، وثبت ثبات الأنبياء ووقف موقفهم أمام التحدي والسلطان، وفي وجه البغي والطغيان، فلم تلن له قناة، وما خضع ولا ضعف أمام الجبروت والقوة والسلطة، وقدم مثالًا أعلى للصمود والثبات على الحق والجادة، يبقى منارًا و أسوة وسلوة للمعذبين المضطهدين في سبيل كلمة الحق عند سلطان جائر وحاكم ظالم . *التفوق المبكر*: نشأ يتيمًا رقيق الحال،  فقد مات أبوه وهو طفل صغير، وتولت أم...

قبس من عزيمة سلفنا مُثُل عليا للهمم العازمة

 قبس من عزيمة سلفنا مُثُل عليا للهمم العازمة ( الحلقة الثانية/ الأخيرة ) محمد نعمان الدين الندوي  لكناؤ، الهند  *همة عقبة بن نافع* ولنتذكر - كذلك - همة عقبة بن نافع حين فتح - باسم الله - المغرب العربي كله، ووقف على شاطئ المحيط فوق جواده، وقال: " اللهم رب محمد ! لو أني أعلم وراء هذا البحر أرضًا بابسة لاقتحمت بفرسي هذا الموج الهائج، لأنشر اسمك العظيم في أقصى بقاع الأرض " . *همة الإمام أحمد*  ولنتذكر - كذلك - همة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وجراءته التاريخية وصموده الجبلي وثباته  الأسطوري ووقفته الصامدة - في فتنة خلق القرآن – التي حولت مسار التاريخ وأنقذت الأمة من ضلال مبين إلى يوم الدين . *همة طارق بن زياد* ومن منا لم يسمع أو يقرأ عن همة المجاهد طارق بن زياد فاتح الأندلس - ذلك الفردوس الإسلامي المفقود - وخطبته التاريخية التي أشعل بها قلوب الجنود حماسة، وملأها شوقا وتحنانًا إلى الشهادة أو الفتح، وهى - الخطبة - من عيون الخطب التي سجلت وحفظت في التاريخ، و لجديرة بأن تعاد ـ من حين لآخر - قراءتها وسماعها حتى يتجدد الحماس، وحتى تتجدد في الأذهان ذكريات التضحيات الجبارة...