الشباب . . ومنابع العطاء
من وحي الأيام الشباب . . ومنابع العطاء محمد نعمان الدين الندوي لكناؤ، الهند مما لا شك فيه أن الشباب في كل زمان ومكان هو العنصر المهم والفعال في حياة الأمم، لأنه القلب الذي يدفع بدماء الحياة إلى شرايينها .. ولأنه العقل الذي تنتظر منه الخبرة والمعرفة، وتكوين الحضارة العلمية والفكرية، والساعد الذي يرجى منه بناء صرح الحضارة المادية، والروح التي تحتفظ بالعقيدة والقيم الإنسانية . فالشباب يمثل جزءا أكثر حساسية من نبض المجتمع، وسن الشباب تمثل قمة العطاء والفاعلية والحركية . من هنا .. فإن جميع المهمات التغييرية والتحولات ذات الشأن التي غيرت مسار التاريخ عبر مسيرة الحياة الإنسانية، كان بطلها : الشباب ! ولكن ليس كشباب اليوم : وإنما شباب الصمود الذي يستعصي على زمجرة التاريخ، وجنون العاصفة ووحشية الأمواج، شباب الرجولة والطموح، الشباب الذي يجري في شرايينه دم الحياة، وتتحمس في قلبه الغيرة على الإسلام، وتكمن في أعصابه قوة للنهوض بأعباء المسئولية . لا شباب الخضوع أمام ربات الخدور، الشباب الذي يتفاخر بالتخنث وأميل إليه منه إلى اختيار خصال الرجال : شباب خنث لا خير فيهم ...