المثقف العربي الأكبر : ( الجاحظ )

 شخصيات أعجبتني (٣٩)

المثقف العربي الأكبر : ( الجاحظ )


محمد نعمان الدين الندوي 

لكناؤ، الهند


 « الجاحظ » اسمٌ أعرف من أن يُعَرَّف، و أشهر من نار على علم . . وهو ذو جولة وصولة في مختلف العلوم والفنون .. وفي الأدب العربي بصفة خاصة .

فمن هنا . . يوصف بـصفات وألقاب يستحقها مثل : " المثقف العربي الأكبر "  ، و : " زعيم البيان العربي" ، و : " إمام الأدباء " ، و : " قدوة المنشئين " ، و : " شيخ الأدب " و : " لسان العرب " وما إلى ذلك من النعوت والصفات، التي نُعت بها عن جدارة واستحقاق .


أديب فذ يكتب عن تمكن من العبارة النابضة المتدفقة بالحيوية والحركية، وقدرة على التصوير البارع الذي يجسد الصور والنماذج من واقع الحياة الاجتماعية - بأبرز ملامحها وظلالها وألوانها -  في بساطة وروعة وجمال،  ودقة في الإدراك، وقوة في الملاحظة وخصوبة في الخيال، ونضج في الرأي والاستنتاج، وابتكار في المعاني والأفكار .

وليس من الإسراف والمبالغة أن نعد صاحبنا من الأكاديميين، فلا شك أن شخصيته الموسوعية كدائرة معارف أو كمكتبة متنقلة . . ، ورمزٌ من رموز الأدب الأكثر لمعانًا في جميع العصور والبلدان .

 كما أن الجاحظ ليس مجرد كاتب، بل إنه كاتب قد ابتكر أسلوبًا بديعًا، فكان ابن بحدته، منه بدأ وبه وإليه خُتم وانتهى،   ولم يزل يتطلع إليه - لندرته وخصبه وروعته - طلاب الأدب ويرغبون في تقليده، في عصره، وما تلاه من العصور، فقد تميز - أسلوب الجاحظ - بخصائص ومميزات جعلته يتربع على عرش من الإبداع والإعجاب والشهرة والقبول، ما وصل إليه غيره من أمته أو غير أمته إلا نادرًا جدًّا ، حتى قال أحد كبار الكتاب المعاصرين : "  لا يوجد أحد يتفوق عليه بأسلوبه الإنشائي، وقدرته على السرد والتصوير، يمتلكها عالية جدًّا، حيث كان يستخدم الحكايات والأمثال بشكل فني ومبتكر، مما جعل كتاباته غنية بالتفاصيل و الأفكار المعبرة " ، ومن ثَم تبوأ - بحق وجدارة  -  مكانة مرموقة محسودة في : « محراب البيان العربي » ، أو قل : اعتلى منصب : " الأستاذية الحقيقية " في اللغة العربية .

لقد بلغ من الذكاء وجودة القريحة وقوة العارضة والتفكير، وامتلاكه لناصية اللغة، ما جعله من كبار أئمة الأدب والبيان، وأساطين التعبير والفصاحة من عصره إلى عصرنا هذا  . 

يكفي تقديرًا لمعرفة مكانة الجاحظ في الأدب العربي ما قاله أبو الفضل ابن العميد : " ثلاثة علوم . .  الناس كلهم عيال فيها على ثلاثة أنفس،  أما الفقه فعلى أبي حنيفة، وأما الكلام فعلى أبي الهذيل، وأما البلاغة والفصاحة واللسن والعارضة، فعلى أبي عثمان الجاحظ ( معجم الأدباء ١٦/ ١٠٢) .

نقل الحموي عن كتاب أبي حيان التوحيدي ( في تقريظ الجاحظ ) قول الحراني، أنه كان يقول : 

ما أحسد هذه الأمة العربية إلا على ثلاث .

فقيل له أحص لنا هؤلاء الثلاثة .

فقال : 

أولهم :  عمر بن الخطاب .

الثاني :  الحسن بن الحسن البصري .

الثالث : أبو عثمان الجاحظ، خطيب المسلمين، وشيخ المتكلمين، وقدوة المتقدمين والمتأخرين . . إن تكلم حكى سحبان في البلاغة، وإن ناظر ضارع النظام في الجدال، وإن جد خرج في مسك عامر بن قيس، وإن هزل زاد على مزيد . ( انتهى قول الحراني )


*نهم الجاحظ العلمي*: ولد الجاحظ عاشقًا للقراءة، فكان دودة للعلم، ولحبه القراءة كان يكتري دكاكين الوراقين، يبيت فيها بين الكتب يطالعها ويشبع نهمه العلمي، ذكر ياقوت الحموي قولًا لأبي هفّان - وكان من معاصري الجاحظ - : " لم أر قط ولا سمعت من أحب الكتب أكثر من الجاحظ، فإنه لم يقع بيده كتاب قط إلا واستوفى قراءته كائنًا ما كان، ولا عجب في أن يفرد الصفحات الطوال مرات عدة في كتبه للحديث عن فوائد الكتب وفضائلها ومحاسنها، والحق أنه أشبه بآلة مصورة، فليس هناك شيء يقرأه إلا ويرتسم في ذهنه، ويظل في ذاكرته آمادًا متطاولة .

ولكن الجاحظ لم يقصر مصادر فكره ومعارفه على الكتب، و خاصة أن ذلك عادة مذمومة فيما أخبرنا هو ذاته، وأخبرنا كثيرون غيره، إذ العلم الحق لا يؤخذ إلا عن معلم، فتتلمذ على أيدي كثير من المعلمين العلماء، واغتني فكره من اتصاله بهم، وهو إن لم يتفق مع بعضهم أو لم يرض عن فكرهم، فإنه أقر بفضل الجميع، ونقل عنهم وذكرهم مرارًا في طيّات كتبه " .

لقد تكونت لدى الجاحظ ثقافة هائلة ومعارف طائلة عن طريق التحاقه بحلقات العلم المسجدية، التي كانت تجتمع لمناقشة عدد كبير وواسع من الأسئلة، وبمتابعة محاضرات أكثر الرجال علمًا في تلك الأيام، في فقه اللغة وفقه النحو والشعر، وسرعان ما حصّل الأستاذية الحقيقية في اللغة العربية بوصفها ثقافة تقليدية .

ونظرًا لسعة علمه وكثرة معارفه وصفه ابن يزداد بقوله : " هو نسيج وحده في جميع العلوم : علم الكلام، والأخبار، والفتيا، والعربية، وتأويل القرآن، وأيام العرب " .


*مؤلفاته:* يعد الجاحظ من المؤلفين المكثرين، حتى قال عنه المسعودي : " لا يُعلم أحد من الرواة و أهل العلم أكثر كتبًا منه، وقد كان أبو الحسن المدائني كثير الكتب إلا أن أبا الحسن المدائني يروي ما سمع " ، فقلما كتب عالم أو أديب مقدار ما كتبه الجاحظ، فهو لم يدع بابًا إلا ولجه، ولا بحثًا إلا جال فيه، ولقد كان له من الثقافة الموسوعية ما جعله يكتب في كل فرع من فروع العلم والأدب والسياسة والدين والفلسفة واللاهوت المعروفة في زمانه، حتى زعم ابن الجوزي أن كتبه بلغت ٣٦٠ كتابًا .


وتتميز كتبه بغزارة المادة وتنوع المعلومات وروعة الأسلوب وجمال العرض وشمول البحث واستيعاب لجوانب الموضوع وابتكار في الإنشاء، مما جعل أبا محمد عبدالله بن حمود الزبيدي الأندلسي - من علماء النحو واللغة والمبرزين في الشعر - يقول عن كتب الجاحظ : " رضيت في الجنة بكتب الجاحظ عوضًا عن نعيمها " . ( الصداقة والصديق : ٨٨ ) .

*الميزة الكبرى للجاحظ*: لعل الميزة الرئيسية التي تفرد بها الجاحظ هي اتخاذه المجتمعَ مادة لقلمه، وقد شق بذلك تيارًا جديدًا اتبعه الكتاب من بعده ، كان أولهم أبو حيان التوحيدي .

فالجاحظ لم يوجه كل نتاجه الضخم نحو الدراسة الاجتماعية، شأن ابن خلدون أو غيره من المحدثين، بل تناول بيئة عصره بالنقد والوصف والتحليل في أكثر ما كتب، فما عدا المؤلفات التي تناولت النقد الصرف أو الدراسة كـ : « البخلاء » و « ذم الكتّاب» و « رسالة القيان » و « رسالة المعلمين » وما إليها، قلما خلا له أثر من علاقة وثيقة بمجتمعه في كل وجه وكل مضمار . (١)

*المرح والجاحظ*: لم يكن الجاحظ ثقيل الظل، بل كان خفيف الروح فكهًا لطيفًا ذا مرح ومزاح، يمتع القاريء بكلامه المؤنس المفرح، وإن كان فيه ما ينال من شخصيته ويحرح شعوره، يقول : ما أخجلني أحد إلا امرأتان، رأيت إحداهما في العسكر، وكانت طويلة القامة، وكنت على طعام، فأردت أن أمازحها : 

فقلت لها انزلي كلي معنا .

فقالت : اصعد أنت حتى ترى الدنيا !!

وأما الأخرى فإنها أتتني و أنا على باب داري، فقالت : لي إليك حاجة و أريد أن تمشي معي، فقمت معها إلى أن أتت بي إلى صائغ يهودي وقالت له : مثل هذا ؟! وانصرفت، فسألت الصائغ عن قولها فقال : إنها أتت إلي بفصّ وأمرتني أن أنقش لها عليه صورة شيطان ! فقلت لها : « يا ستي ما رأيت الشيطان » ؟! فأتت بك وقالت ما سمعت ؟! 

لئن دلت هذه النادرة على شيء فإنما تدل على ميل فطري إلى التهكم والسخرية، فالجاحظ أحب التهكم للتهكم حتى ولو على نفسه، كان المرح من صميم طبيعته، والنكتة على أسلة نفسه .(٢)

*الجاحظ شاعرًا*: صحيح أن الجاحظ نظم كثيرًا، ولكنه لم يُخلق شاعرًا، لقد جدّ في طلب علم الشعر، ولكنه  لم يصل منه إلى ما كان يصبو إليه من المكانة منه، يقول : " طلبت علم الشعر عند الأصمعي، فوجدت لا يعرفه إلا غريبه  فرجعت إلى الأخفش، فوجدت لا يحسن إلا إعرابه، فعطفت على أبي عبيدة فرأيته لا ينقل إلا فيما يتصل بالأخبار وتعلق بالأنساب والأيام، ولم أظفر بما أردت إلا عند أدباء الكتاب كالحسن بن وهب، ومحمد بن عبد الملك الزيات، ومن شعر الجاحظ : 


يطيب العيش إن تلقى حليمًا 

غذاه العلم   والرأي  المصيب 

ليكشف  عنك حيرة  كل ريب 

وفضل  العلم يعرفه  الأريب 

سقام  الحرص  ليس له شفاء 

وداء  الجهل  ليس  له طبيب 


وأنشد المبرد للجاحظ : 


إن حال لون الرأس عن لونه 

ففي خضاب الرأس مستمتع 

هب  من  له  شيب له حيلة 

فما  الذي   يحتاله  الأصلع 


ومن شعره أيضًا :


لئن قدمت   قبلي  رجالي  فطالما 

 مشيت على رسلي فكنت المقدما 

ولكن   هذا  الدهر   تأتي  صروفه 

فتبرم   منقوضًا   وتنقض   مبرما 


* * *


معلومات أخرى مهمة عن الجاحظ:


- اسمه الكامل : عمرو بن بحر محبوب الكناني الليثي البصري، ولقبه : " الجاحظ " و : " الحدقي " لبروز عينيه، وكنيته : " أبو عثمان " .

- ولد بالبصرة : ١٥٩ھ ٧٧٥م ، وتوفي٢٥٥ ھ - ٨٦٨ م

- وفي رسالة الجاحظ التي اشتهرت عنه، مدح فيها نفسه حيث قال : " أنا رجل من بني كنانة، وللخلافة قرابة، ولي فيها شفعة، وهم فيها بعد جنس" .

- هيئته : كان قصير القامة، صغير الرأس ، دميم الوجه، صغير الأذنين، جاحظ العينين، دقيق العنق، قوي البنية، ونشيط الجسم، مشوه الخلقة .

- المرض والوفاة: اشتد المرض بالجاحظ، فأصيب بـ : " الفالج "، وقال المبرد يصف حاله :  " دخلت على الجاحظ في آخر أيامه، فقلت له : كيف أنت ؟ فقال : كيف يكون من نصفه مفلوج لو جز بالمناشير ما شعر به، ونصفه الآخر منقرس، لو طار الذباب بقربه آلمه، وأشد من ذلك ست وتسعون سنة أنا فيها، وعلى الرغم من شدة المرض، إلا أن المرض لم يكن هو السبب في وفاته، ولكن كان علمه هو السبب، حيث يقال إنه توفي بعد سقوط قسم من مكتبته فوق رأسه، يعني سقطت عليه مجلدات من كتب، وتوفي وعمره نحو ٩٦ سنة .

*أشهر كتب الجاحظ* : البيان والتبيين، كتاب الحيوان، البخلاء، المحاسن والأضداد .


*أشهر أساتذته*:

أبو عبيدة معمر بن المثنى، الأصمعي، أبو عمرو الشيباني، أبو الحسن الأخفش، أبو يوسف القاضي، ثمامة بن الأشرس، أبو الهذيل العلاف، النظام .

*من أشهر تلامذته*:

المبرد النحوي، ابن أبي داود السجستاني، ميمون بن هارون. 


*من أشهر مقولات الجاحظ*:

يجب للرجل أن يكون سخيًّا لا يبلغ التبذير، شجاعًا لا يبلغ الهَوَج، ماضيًا لا يبلغ القحة، قوّالًا لا يبلغ الهَذَر، صموتًا لا يبلغ العيّ، حليمًا لا يبلغ الذل، منتصرًا لا يبلغ الظلم، وقورًا لا يبلغ البلادة ناقدًا لا يبلغ الطيش .


*كلمته البليغة عن الكتاب*:

 « الكِتاب وعاء مُلىء علمًا، وظَرف حُشي طُرفًا، وإناء شُحن مزاحًا وجِدًّا، إن شئت كان أبين من سحبان وائل، وإن شئت كان أعيى من باقل، وإن شئت ضحكت من نوادره، وإن شئت عجبت من غرائب فرائده، وإن شئت ألْهتك طرائفه، وإن شئت أشجتك مواعظه، ومن لك بواعظ مُلْهٍ، وبزاجر مغرٍ، وبناسك فاتك، وبناطق أخرس.


ومتى رأيت بستانًا يُحمل في رَدَن، وروضة تقلب في حجر، وناطقًا ينطق عن الموتى ويترجم عن الأحياء؟ ومن لك بمؤنس لا ينام إلا بنومك، ولا ينطق إلا بما تهوى، آمن من الأرض، وأكتم للسر من صاحب السر، وأحفظ للوديعة من أرباب الوديعة.


ولا أعلم جارًا أبرَّ، ولا خليطًا أنصف، ولا رفيقًا أطوع، ولا معلِّمًا أخضع، ولا صاحبًا أظهر كفاية ولا أقل إملالًا وإبرامًا  ولا أكثر أعجوبة وتصرُّفًا ولا أقل تصلُّفًا وتكلُّفًا ولا أبعد من مراء من كتاب.


ولا أعلم نتاجًا في حداثة سنه، وقرب ميلاده، ورخص ثمنه، وإمكان وجوده، يجمع من التدابير العجيبة والعلوم الغريبة، ومن آثار العقول الصحيحة ومحمود الأذهان اللطيفة، ومن الحكم الرفيعة والمذاهب القديمة والتجارب الحكيمة، ومن الأخبار عن القرون الماضية والبلاد المتنازحة والأمثال السائرة والأمم البائدة؛ ما يجمع لك الكِتاب.

صامت ما أسكتَّه، وبليغ ما استنطقته، ومن لك بمسامر لا يبتديك في حال شغلك ويدعوك في أوقات نشاطك، ولا يحوجك إلى التجمل له والتذمم منه.


والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وبسط لسانك، وجوَّد بيانك، وفخَّم ألفاظك، ونجّح نفسك، وعمَّر صدرك، ومنحك تعظيم العوام وصداقة الملوك، وعرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر، مع السلامة من الغرم، ومن كد الطلب، ومن الوقوف بباب المكتسب بالتعليم، ومن الجلوس بين يدي من أنت أفضل منه خلقًا وأكرم عِرقًا، ومع السلامة من مجالسة البُغَضاء ومقارنة الأغبياء  » .


و قال : «إذا غشيني النعاس في غير وقت نوم — وبئس الشيء النوم الفاضل عن الحاجة — تناولتُ كتابًا من كتب الحكمة، فأجد اهتزازي للفوائد، والأريحية التي تعتريني عند الظفر ببعض الحاجة، والذي يغشى قلبي من سرور الاستبانة؛ أشد إيقاظًا من هدة الهدم.


وإذا استحسنت الكتاب واستجدته، ورجوت منه الفائدة، ورأيت ذلك فيه، فلو تراني وأنا ساعة بعد ساعة أنظر كم بقي من ورقه مخافة استنفاده وانقطاع المادة من قلبه. وإن كان المصحف عظيم الحجم، كثير الورق، كثير العدد، فقد تم عيشي وكمل سروري » .


ويستطرد متحدثًا عن أهمية الكتاب : 


« فالإنسان لا يعلم حتى يكثر سماعه، ولا بدَّ من أن تكون كتبه أكثر من سماعه، ولا يعلم ولا يجمع العلم حتى يكون الإنفاق عليه من ماله ألذ عنده من الإنفاق من مال عدوه، ومن لم تكن نفقته التي تخرج في الكتب ألذ عنده من عشق القيان لم يبلغ في العلم مبلغًا رضيًا، وليس ينتفع بإنفاقه حتى يؤثر اتخاذ الكتب إيثار الأعرابي فرسه باللبن على عياله، وحتى يؤمل في العلم ما يؤمل الأعرابي في فرسه  » .


*الهوامش*: 

(١) جميل جبر: الجاحظ ومجتمع عصره، ص: ٥، دار صادر، الطبعة الأولى، 2004، بيروت، لبنان .

(٢) أيضًا : ١٨ 


*المراجع* :

كما استفدت في إعداد هذا البحث من الكتب الآتية : 

١- الجاحظ ومجتمع عصره في بغداد  : جميل جبر.

٢- الجاحظ بين مؤلفاته : سلمان عابد الندوي .

( كما استفدت من الأبحاث الإليكترونية ) .


( الثلاثاء : ٢ من رجب ١٤٤٧ھ = ٢٣ من ديسمبر - كانون الأول - ٢٠٢٥م ) .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العلامة السيد سليمان الندوي

سلام على صاحب التضحية الكبرى

كان الوستانوي أمة وحده